مصادر بالقطاع: المستشفيات تحولت من مجانية إلى “استثمارى”.. والعمليات أصبحت بـ”العمولة”

ثمن الكشف زاد من 5 جنيهات إلى 30 خلال 4 شهور .. وأكثر من 70 غرفة مجهزة مغلقة بلا أسباب معلومة

 

ثلاثة جديد

 

كريم جابر
الفساد حائر بين “الخاص” و”العام”، حتى في قاعات العلاج وغرف المداواة أصبح الفساد ضيفا ثقيلا وأصبحت اللا إنسانية سلعة رائجة الوجود، في أروقة بلا رقيب وفي مأوى بلا ضمير يقبع دائما الفساد كشجرة جافة سوداء يزرع الشؤم من حوله ويحول الصحة إلى سقم والرخاء إلى فقر مدقع.

فى البداية قال مصدر فى قطاع مستشفيات جامعة الإسكندرية رفض ذكر اسمه: الفساد يتواجد فى الإدارة المركزية لجامعة الإسكندرية وهى تدير الجامعة وكل ما يخصها من قطاعات وكلية ومستشفيات وكل ما يتبع للجامعة ,ويتمثل رأس الفساد فى رئيس قطاع مستشفيات جامعة الإسكندرية دكتور يسرى عماد الدين محمد وهو يدير جميع مستشفيات جامعة الإسكندرية من سموحة والماريمان والولادة والمواساة و برج العرب فلابد من نظرة إلى المستشفيات والموظفين والمشاكل التى تحيط بهم ولكنه لا يقوم بأى عمل من عملة الطبيعى بالأساس، وفق قوله.

وتابع “كان يسانده ويساعده بتعة شعبان وهى المستشار المالى لعميد كلية طب جامعة الإسكندرية فأى شخص يظهر فى طريقهم يتم الانتهاء منه ومن الشرفاء”، مضيفا: “لقب مستشار عفا عليه الزمن فلا رئيس جمهورية أو رئيس مجلس وزراء أو محافظين لهم مستشارين فكيف لعميد كلية طب يعين له مستشارة تجاوزت الستين من عمرها، وتعمل بكل يسر ويتم توقيع معها عقد غير قانونى وراتب شهرى 6000 جنية من صندوق من المفترض أن يعطى راتب للشباب الصغير الذى يتقاضى 300 و 400 جنية فقط، ونعطى الآخرين 10000 و6000 جنيه,ولأغراض معينة تتواجد المستشارة لأنها تتستر على أمور كثيرة تحدث بالداخل بشكل إدارى من مخالفات بالجملة “.

وعن مستشفى سموحة الجامعى قال” تم صرف عليها 500 مليون جنية وهى خاوية من أقسامها, وبها فساد وسرقة مالية ويتعاملون من المواطنين بأنها مستشفى تخصصى فمثلا :طبيب يحضر الحالة ويتم إيهامها بأن المستشفى خاصة ويدفع المريض أرقاما فلكية بمستشفى مجانى بالأساس وخرجت إيصالات بهذه الأرقام من مستشفى المفتتح حديثا “.

واستكمل حديثه عن مستشفى سموحة قائلا ” تم فتح باب التعيين بمستشفى سموحة الجامعى وبالفعل قدم الكثيرين أسمائهم والمهنة التى يرغبون فى الالتحاق بها وعقب ذلك أعلنت النتيجة على الموقع الرسمى لجامعة الإسكندرية والمفاجأة وجد الناجحين بالاختبارات بعد ذلك فصل لهم وأطالب بفتح باب التحقيق فى تلك المهزلة”.

وتطرق إلى ملف أخر وهو الفساد والتسيب بمستشفى المواساة ، حيث قال”نحن نتحدث عن تحفة معمارية وتجهيزات عالية وبها جميع الأقسام ووحدة ذرع نخاع مصممة من قبل شركة ألمانية بتقنية رائعة, قامت شركة لورد لماكينات الحلاقة بتجهيز وتطوير المستشفى متبرعة بذلك ,مقابل أن تعود مرة أخرى لسابق عهدها مستشفى مجانى فطوال الزمن هذه المستشفى تواسى المرضى لذلك سميت بالمواساة,فتحولت إلى مستشفى قطاع خاص فلا يستطيع أى مواطن دخولها إلا عقب دفع مبلغ 5000 أو7000 أو10000 جنيها كتأمين رغم مجانيتها” .

وتابع عن الفساد والتجاوزات بالمواساة فى العيادات الخارجية ” تنص الجامعة ومستشفياتها ولائحتها بأن الكشف بخمسة جنيهات فكيف تصل إلى ثلاثنن جنيها، فى أقل من أربعة أشهور بدون أى سند أو لائحة قانونية وبأمر مباشر من مدير المستشفى أحمد هانى، مخترقا اللائحة والقوانين,, والمواطنين يشكون شكوى عسيرة والفقير لا يستطيع دفع غير الخمسة جنيهات” .

وتابع “أكثر من 70 غرفة مجهزة مغلقين تماما ويتم فتح 4 غرف فقط لاستقبال حالات ثرية تقوم بدفع مبالغ كبيرة عند إجرائها عمليات جراحية فالطبيب الذى يقوم بأجراء العملية ينسق مع الحالة الثرية بجميع الأمور,والفقير لا يدخل، فضلا عن تواجد وحدة غسيل كلوى للفقير ولكن لا تستخدم إلا للثرى فقط وهذا يعود لشركة لورد المتبرعة بالأجهزة والتى تقوم بشراء جميع الأدوية الخاصة بالغسيل الكلوى.

وأضاف”مدير المستشفى والإدارة لا تعطى خدمة جيدة للمرضى فتم الاتفاق مع شركات فاشلة لاتقوم بعملها ,لصيانة التكييف الذى لايعمل ومما يؤدى لارتفاع درجة حرارة المرضى ,وخزانات المياه لا يتم تنظيفها والمياه غير صالحة للشرب.

وأشار”تم فتح مستشفى سموحة الجامعى وبرج العرب والمواساة ..والأولى بحضور المهندس إبراهيم محلب رئيس مجلس الوزراء والمحافظ طارق مهدى وتم غلقهم سريعا ويعد هذا الافتتاح مجرد “تمثلية فقط” أمام المسئولين وتحولت إلى قطاع خاص لزبائن الأطباء الكبار الذين يحصلون على عمولات مقابل ذلك.

واختتم” أتمنى أن أرى المدير يساعد الموظف ولا يكسره والانتهاء من الروتين ويجب المساعدة لتعديل تلك المنظومة ويجب على المسئولين النظر إلى أجور الموظفين لكى تتناسب مع المعيشة الحالية والاهتمام بالكوادر فضلا عن معاقبة جميع من أفسدوا وهم : بتعة شعبان ومحسن عجوة وعماد يسرى و احمد هانى و رئيس جامعة الإسكندرية المستقيل دكتور أسامة إبراهيم وجميع مت تلوثت أياديهم بالفساد وأطالب محافظ الإسكندرية بأن يتابع سير عمل المستشفيات.
وفى نفس السياق أضاف مصدر آخر ” المستشفى لا يتواجد بها حالة طوارئ أو استقبال ولا نعلم لماذا؟!, وبناءا عن طلب مدير المستشفى احمد هانى زادت تذكر المريض من خمس جنيهات إلى ثلاثين جنيها بشكل مفاجئ منذ يوم 14-6-2014 , واذا جاء زيارة من وزارة الصحة يتم تنسيق دورين من الثانى إلى الثالث والتى لا تتواجد بها أى ثغرات ,ولا يتم الصعود إلى بقية الأدوار التى تتواجد بها أمور كثيرة تحتاج إلى إعادة النظر ,ويقوم بإخفائها مدير المستشفى، وإذا تم التفتيش بجدية سيتم إخراج “بلاوى!”.
وأشار” لا يوجد مرضى أو حالات, المستشفى هنا تقوم على طبيبين فقط والأول عظام والآخر جراح ولابد من دخول الحالات عبرهم وعكس ذلك لا يتم إدخال الحالات بالأساس !,ولا يتواجد طبيب نبطشى ولا أنف واذن وحنجرة,وجميع الأطباء يذهبون على “مزاجهم” .
وعن العمليات بالمستشفى قال ” تتواجد غرف فاخرة جدا ,ولا يتم استخدامها إلا للأثرياء فقط ,والفقير لا ,رغم مجانية المستشفى ,وهذا عائد إلى تنسيق ما بين مدير المستشفى و المدير المالى والحسابات ومدير شئون العاملين الذين يوزعون على بعضهم البعض العملات العائدة لهم من العمليات والحسابات”.
وعن الإفصاح عن الزيارة السرية لمحافظ الإسكندرية للمستشفى سرد الرواية كاملة قائلا: “جاء المحافظ اللواء طارق مهدى يوم الجمعة بالساعة الثامنة , ومن أفصح عن تلك الزيارة لمدير المستشفى هو شخص يدعى أمين عبد العزيز يعمل بالاستعلامات فقام بهاتفة المدير.
وقال له نصا “خلى بالك المحافظ هنا ومعه وكيل أول وزارة الصحة بالإسكندرية الدكتور أيمن عبد المنعم وقنوات فضائية عدة ويصورا التذكرة الجديدة التى تحمل سعر الثلاثين جنيها، فالمحافظ قال لأحمد هانى حينها أنا بجيلك كل مرة و الوزير أيضا ولا نرى التذكرة الجديدة بثلاثين جنيها! فرد المدير قائلا : دية لسه محطوطة
وأكمل عن الزيارة, قال مهدى لمدير المستشفى هل جميع الحالات هنا مجانية فرد الأخير نعم, بالصدفة سمعت حالة من المرضى الحديث فقاطعته قائلة للمحافظ :لاتوجد أية حالات مجانية هنا ده مضيفا “أنا بقالى يومين هنا وقمت بدفع 35 ألف جنيه “.

وأضاف” قام المحافظ بالذهاب إلى العمليات وسأل سيدة هل حالتك مجانية فقالت لا , أنا قمت بدفع 35 ألف جنيه حتى الآن, وقال المحافظ لمدير المستشفى حسابك بعد كده معايا “.

وأشار” ثانى يوم عقب الزيارة وجدت مدير المستشفى يحضر فى الساعة السابعة إلا ربع صباحا وبعدة المدير المالى ومدير شئون العاملين وقاموا بالتفتيش على المستشفى كاملة حتى لا تأتى زيارة مفاجئة وتكشفهم “.

وأفصح ” يتردد بأن مدير المستشفى يمتلك فيلا بالكينج مريوط بها مستلزمات خاصة بالملك فاروق تم الحصول عليها من الكلية هنا, وجميع المصاعد القديمة اختفت بشكل مفاجئ أيضا, تواجدت منذ فترة مناقصة على ثمان سيارات نصف نقل منهم , فاختفت سياراتان منهم وعلم رئيس المناقصة بأن المدير من قام بالحصول عليهم وصاح بوجه المدير قائلا له “مش كفاية فيلا الكينج “.

واختتم ” يتواجد مكان بالمستشفى يدعى بالغازات, فهى تخرج أكجسين لغرف العمليات والعناية المركزة ووحدة زرع النخاع و بها أنبوبة كبيرة للغاية وهى تحمل المستشفى كاملة ولكن هذه الانبوبة غير صالحة للاستخدام، لأنه لا يتم إدخال عليها أكسجين بالأساس ولا يتم الإشراف عليها من وزارة الصحة “.

و أكمل مصدر آخر ” المستشفى بها محاباة ووسائط ,والرواتب ضعيفة , وتذكرة المريض كانت منذ أربعة شهور بخمس جنيهات فقط ثم زادت بشكل مفاجئ إلى 30 جنية ويتم الزعم بأن رئيس القطاع قام بالتصديق على هذا القرار, وال25 جنيه من التذاكر عمولات لمدير المستشفى ومن معه, والجميع ضعيف وخائف من الفصل لذلك لا يتحدث”.

وتحدثت إحدى الموظفات في المستشفى عن الفساد والرشوة، قائلة “شئون العاملين يعطون الإجازات بالكيف والرشوة ,فمثالا لو شخصية من الكبار حاصل على إجازة من التامين ,وله مستحقات فيتم صرفها , أما الآخرين “الصغار” فالإجازة عندما تذهب شئون العاملين ,لا يتم التصديق عليها ,إلا بالرشاوى من صاحب الإجازة من “إيشارب للنساء , وأدوات زينة نسائية فضلا عن الهدايا وأى شخص يصل لسن التقاعد “المعاش” بيتم فعل معه نفس النظام , باختصار “أى حاجة حيطلع من ورائها فلوس”.
واستكملت ” في المستشفى التعليمى الجامعى “الميرى” بقسم علاج الأورام , هناك أطباء يقومون بعمل استمارات علاج على نفقة الدولة لمرضى وهميين,ثم يقومون بالحصول على العلاج و ويبيعونه لحسابهم الخاص فى العيادة وبسعر باهظ”.

 

واحد جديد اتنين جديد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *