ترجمة القرآن حرفياً “صعب” .. وحياة النبى الخاصة أهم ما يشغل الغربيين

1800901_10151940521636331_657751068_n

أجرى الحوار : كريم جابر

تصوير : عمرو شاهين 

دينا سعيد الكردى  مترجمة وأستاذة لغة بقسم اللغة الفرنسية بكلية آداب جامعة الإسكندرية قامت بترجمة سورة الأحزاب من القران الكريم إلى اللغة الفرنسية  .. “زهرة التحرير” حاورتها لتستكشف الشخصية الفريدة صاحبة العمل الفريد الذى أثار اهتمام العديد من الراغبين في إيصال الصورة الحقيقية للإسلام إلى الغرب.

كيف بدأت الفكرة بترجمة القرآن الكريم ؟ ولماذا اللغة الفرنسية؟ 

 

بدأت الفكرة بأننى وجدت النصوص التى تم ترجمتها للقرآن للغات الأجنبية مغلوطة وأن ما يصل عن الإسلام والعرب والقرآن الكريم للعالم الغربى صورة مغلوطة تماما فقمت بالترجمة  لتوضيح هذه الصورة  المغلوطة  للعالم الغربى بعد مقارنة بين ترجمتي أبي بكر حمزة و جاك بيرك لمعاني سورة الأحزاب.

قمت باختيار اللغة الفرنسية لأنها تخصصى ودراستى منذ مرحلة الحضانة إلى الجامعة وعملي أيضا بهذه اللغة .

لماذا اخترت سورة الأحزاب لترجمتها ؟ 

لأنها تحتوي على أحكام الشريعة وآية خاصة بالحجاب وتعدد الزوجات عند سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وآيات خاصة بالطلاق ولتوضيح الصورة المغلوطة التي بذهن العالم الغربي عن موضوع زواج سيدنا محمد من  “زينب بن جحش” زوجة ابنه بالتبني “زيد بن حارثة” وأنهم يعتقدون أن سيدنا محمد كان يريد أن يتزوجها و قام بإجبار ابنه بالتبني زيد بن حارثة ليطلقها فجميعها معلومات خاطئة لدى الغرب وقمت بالترجمة لتوضيح تلك المعلومات الصحيحة.

كثير من العلماء يرون أن ترجمة القران الكريم لا يستطيع مقاربة النص العربي ؟ 

صحيح ,, لأن ترجمة القرآن الكريم حرفيا وبالنص  أمر في غاية الصعوبة لأنه نص إلهى، وأقوم بترجمة للمعانى و تفسير بشكل يوضح للعالم الغربى المعلومات الصحيحة بشأن ذلك.

إلى أى مدى يؤثر موطن ونشأة المترجم “عربى أو أجنبى ” فى دقة الترجمة ؟ 

العامل  البيئة والنشأة والثقافة واعتناقاته الدينية وموطن المترجم  تؤثر بلا شك على دقة ترجمته ..على سبيل المثال قام الجزائرى المسلم  أبو بكر حمزة بجهود وفيرة و استطاع أن يترجم ترجمة جيدة وشرح للنصوص بعناية للقرآن الكريم  ,,أما المستشرق الفرنسى جاك بيرك فنشأته و بيئته الأجنبية كانت تجعله يتعامل مع ترجمة القرآن كأى نص عادى وكان يقع فى أخطاء جسيمة وكثيرة وترجماته مغلوطة و عند ترجمته لإحدى الآيات قال أنه يعجز عن هذه الترجمة .

هل سيتم التعاقد مع دار نشر لعرض ترجمتك وإيصال الترجمة للدول الناطقة باللغة الفرنسية ؟ 

جارى العمل على ذلك الآن و العرض فى المجلات والجرائد وأمتلك موقع باسم (الراديو الفرنسى الدولى) وأتحكم في جزء الكتابة به وسيتم النشر عليه.

هل يوجد تعاون من قِبل الأزهر الشريف في هذا الصدد؟ 

لا يوجد تعاون إطلاقا بين الأزهر وبين المترجمين و المدرسين لمتابعة ترجمة القرآن الكريم وترجمات كثيرة للقرآن الكريم خاطئة وبدون تراخيص أيضا.

ما الإشكاليات التي تم الاعتماد عليها في ترجمتك ؟ 

بشكل مبدئي اللغة العربية و أيضا اللجوء إلى كثير من التفاسير مثل القرطبى وابن الكثير والطبرى و الزمخشرى ثم الاعتماد على قاموس أصل الكلمة (عربى إلى عربى ) لفهم أصل الكلمة وجذورها ثم قاموس (عربى – فرنسى) لمعرفة ترجمة الكلمة من اللغة العربية إلى اللغة الفرنسية ثم الاستعانة بقاموس (فرنسى – فرنسى) لمعرفة تطابق الكلمة من عدمه

هل تم الاستعانة بوسائل مساعدة ؟ 

نعم ,, استعنت بالمتخصصين مع أستاذين أحدهما متخصص فى اللغة العربية والدراسات الإسلامية والآخر باللغة الفرنسية والملاحق والمراجع.

هل واجهت صعوبات في ترجمتك ؟

بالطبع، لأن ترجمة القرآن الكريم ليست من الأمور السهلة وكنت سأستبدل الموضوع وأترجم أى موضوع آخر ولكن إصرارى على توضيح الصورة الخاطئة لدى الغرب عن القرآن الكريم هو ما جعلنى أتراجع عن تفكيرى باستبدال الموضوع فضلا عن صعوبات التى واجهتنى فى الفقه

ما الشروط الواجب توافرها فى المترجم ؟ 

 

أن يكون على قدر كبير من الحيادية التامة ولا تؤثر اتجاهاته الدينية في ترجمته ويجب أن يكون على معرفة ودراية كاملة باللغتين.

ماذا لو واجهت المترجم صعوبات ؟ 

يجب عليه أن يذهب للمفسرين والعلماء والشيوخ وأن يطّلع على التفسيرات والملاحق و المراجع أيضا ,, والغرض من ذلك إيصال الصورة الواضحة والنقاط الهامشية .

من يقيم أعمالك بمصر والخارج ؟ 

فى مصر الأساتذة المتخصصين أما بالخارج المجلات والجرائد الشهيرة بالترجمة .

-هل يوجد مستقبل ترجمات أخرى ؟ وفى أى موضوع ؟ 

نعم يوجد، عن القرآن الكريم أيضا بين الجزائرى أبو بكر حمزة و المغربى محمد شادى و اليهودى اندرى شوركية وستكون السورة القرآنية مختلفة عن السابقة وهى سورة النساء وسبب الاختيار لتوضيح صورة المرأة فى الإسلام للعالم الخارجى .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *