
ماكرون والسيسي.. لقاء يعكس قوة العلاقات المصرية الفرنسية
بقلم: سماح عبد اللاه
زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى مصر ولقائه بالرئيس عبد الفتاح السيسي يؤكدان أن العلاقات المصرية الفرنسية أصبحت أكبر من مجرد علاقات دبلوماسية عادية بل شراكة حقيقية قائمة على الثقة والتفاهم والمصالح المشتركة بين البلدين
مصر وفرنسا تربطهما علاقات ممتدة منذ سنوات طويلة سواء على المستوى الثقافي أو السياسي أو الإقتصادي ودائما كان هناك تقدير متبادل بين الشعبين لكن الفترة الأخيرة شهدت تقاربا أكبر وتعاونا واضحا في ملفات كثيرة بداية من الإقتصاد والطاقة وحتى الثقافة والتعليم ومواجهة التحديات الإقليمية
زيارة ماكرون حملت رسائل مهمة أهمها أن مصر دولة محورية وصاحبة دور مؤثر في المنطقة وأن فرنسا حريصة على استمرار التعاون معها في ظل الظروف والتغيرات التي يشهدها العالم كما أن اللقاءات والاتفاقات المصاحبة للزيارة تؤكد أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدا من التعاون في مجالات مختلفة تخدم مصالح البلدين
ومن الأشياء المهمة أيضا أن الزيارة لم تقتصر على السياسة فقط بل كان هناك إهتمام واضح بالجانب الثقافي والتعليمي خاصة مع إفتتاح المقر الجديد لـ جامعة سنجور بمدينة برج العرب الجديدة وهو ما يعكس إهتمام الدولتين ببناء الإنسان ودعم الفكر والثقافة بإعتبارهما جزءا أساسيا من أي تنمية حقيقية
العلاقات المصرية الفرنسية اليوم تبدو أكثر قوة وتوازنا وهناك حرص من الجانبين على إستمرار هذا التقارب الذي لا يعتمد فقط على المصالح السياسية بل أيضا على الإحترام المتبادل والتفاهم الحضاري والتاريخ الطويل الذي يجمع البلدين.



