لاشك أن غرق المركب المحمل بشباب في زهرة أعمارهم بل و معهم أطفال و تلك الظاهرة تحتاج الي وقفة

أولا تعازينا لكل من فقد إبنه أو أحد ذويه أو أحد من أقربائه و نحتسبهم من الله شهداء و لكن

في العام الماضي كان لي شرف المشاركة في مؤتمر مكافحة الهجرة الشرعية برئاسة السفيرة الفاضلة نائله جبر و التي و شهادة حق تعمل بمفردها و لا تشاركها أجهزة الدولة و هي مسئولة عن ملف الهجرة غير الشرعية في الامم المتحدة

و جدت أن الأبحاث و الدراسات غالبيتها تحكي وقائع مأساوية  و قصص تدمع لها العين و كانت إيطاليا هي محور الدراسات بحكم أنها الدولة التي لا تسيطر علي مياهها الإقليمية بنسبة كبيرة و كونها قريبة من الشواطئ الليبية و التونسية و لهذا هي الوجهة الاولي للمهاجرين خاصة المصريين

و عندما جاء دوري في الحديث كانت الصدمة لكل الحاضرين و كانوا يزيدون علي مائتين شخص و عدد كبير من الشباب و كانت كلمتي هي ما نراه لا يمثل ١٠ ٪‏ من نسبة الكوارث و الضحايا و الطرق الخبيثة للمهربين

نأتي للمشكلة و السؤال الحائر لماذا الهجرة و بتلك الطريقة و لما الإصرار عليها مع أن نسبة ليست بالكبيرة لا تحتاج السبب الأول للهجرة و هو جمع المال بل من خلال دراسات و بحوث وجدنا أنهم يبيعون الأرض و الحلي حتي يتمكنوا من السفر و بتلك الطريقة و لو كان هناك عقل لما دفع المهاجر ما يزيد عن مائة الف جنيه قيمة تهريبه داخل كابينة او تحت سقف مركب  ما بالك بسوء معاملتهم من قبل المهربين بل و يزيد الأمر كونه يصل الي إلقاء المهاجر حياً في المياة عندما يشعر المهربون بقدوم حرس السواحل من أي دولة يقتربون منها

لو كان هناك أسرة تسمع عن الغرقي و الموتي بتلك الطريقة المأساوية لذهب كل مال العالم الي الجحيم

لكنه الطمع يا سادة و ممن ؟ من الأسرة ذاتها نعم من الأسرة فهي المحرض الأول لأبنائهم علي السفر أتدرون لماذا ؟

لأن فلان ابن فلان سافر و عاد و ظهرت عليه علامات الثراء من خلال تعلية دور في بيتهم أو سيارة جديدة إشتراها أو حتي جاموسة جديدة دخلت الزريبة ! هذا ما وجدناه فعلاً في الأقاليم

هل تدرون أيها السادة أن أباً فقد أبنائه الثلاث من قبل و الآن أمنيته أن يسافر إبنه كي يحقق حلمه هو أن يرسل له الإبن المال كي يزيد عدد أطيانه و يصبح  وجيهاً أمام عائلته و أهل قريته للأسف تلك حقيقة. ليست إكذوبة و الفديو موجود بأرشيف المجلس

لقد قدمت الحلول من قبل و هو لماذا لا نساعد الشباب و كيف ؟

أولا من خلال قوافل تثقيفية تجوب المحافظات و خاصة القري التي تشتهر بسفر أبنائها و كأنها صلاة مكملة للعبادة

و تشرح لهم مخاطر السفر و أن الآن ليس كما كان من قبل فالرزق هناك إنحصر علي دول الإتحاد الأوروبي و شعوبها و هذا نوع من التكافل بين تلك الدول و تلك إتفاقياتهم .

ثانيا تشجيع الشباب علي المشروعات الصغيرة من خلال تكوين كيان خاص و ليكن مكون من خمس شباب و من الذين جمعوا الأموال للسفر و بذلك يمتلكون نواة لمشروع صغير يكبر معهم و يحقق حلمهم و دور الدولة هو المساعدة فقط من خلال عدم تحصيل ضرائب و إعطائهم المكان الخصوص لمشروعهم بعد دراسة جدوي تقدم لهم بالمجان .

إذن الحل في يد الدولة تحارب جهل حلم السفر دون وعي أو هدف أو حتي عدم معرفة المهاجر ماذا يعمل هناك

نريد أن نقول للشباب تعالي و هاجر في محيط وطنك و لا تذهب بقدميك الي التهلكة نحن نرعاك

و نقول لذويهم كفي تلك النظرات و الغيرة لمن سبقوا أبنائكم و كانوا موفقين و أعطاهم الله عمراً فالرزق في اي مكان محفوظ عند الله فقط علينا تحكيم العقول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *