اليوم ..عبور جديد

p.11 (2)

بقلم :- محمد زكي

اليوم الخميس السادس من أغسطس عام 2015 يحتفل الشعب المصري ومعه العالم بالافتتاح الرسمي لقناة السويس الجديدة ، انه الانجاز الذي يشبه الإعجاز حفرته سواعد رجال مصر في زمن قياسي ليقدمونه هدية للعالم وللأجيال القادمة ، مشروع بأيادي وأموال وعقول الشعب الذي يلهب حماسه ومشاعره مشروع قومي يلتف الجميع حوله آملين أن يحقق مايصبو إليه كل فرد علي ارض الكنانة ، فتح الرئيس عبد الفتاح السيسي باب الأحلام علي مصراعيه فهل يكون تاجر السعادة للمصريين ؟ آري قناة جديدة تسبح فيها المياه علي أنغام السفن العابرة التي تحمل الخير لمصر وتلوح في الأفق مدينة المنصورة الجديدة التي ستقام علي ارض محافظة الدقهلية في منطقة جمصة لتهل بشائر النهضة الحقيقية علي الدقهلاوية بل علي المصريين جميعا ، الأمر ليس كتل خرسانية صماء بل جنة خضراء عامرة بالأيادي البناءة وفرص العمل المتعددة التي تفتح أفاق رحبة للشباب للإقلال من معدل البطالة القاتل لمستقبلهم ، من حق كل مصري اليوم أن يسعد ويعتز بمصريته فلنجعله يوما للسعادة وقد ندرت أسباب الفرح وغيمت سمائنا خلال السنوات الأخيرة بسحب لم نراها من قبل كادت أن تفتك بوطننا لكنها عناية الله التي حمت مصر من كيد الكائدين ، وهاهي المشروعات الكبري تجري في عروقها لتعيد إليها الحياة ، يحاول الكارهون لوطنهم أن يفسدوا الفرحة ويسيئوا للمشروع ويقللوا من الانجاز يكذبون ويفترون تجدهم علي الفيس بوك وفي وسائل المواصلات أو أي تجمع يمررون أكاذيب ويمثلون دور المواطن المطحون المحب لبلده المنتقد لمصاريف حفل الافتتاح وان هذه أموال الشعب ثم يعرج علي مشاكل البلد كلها في عدة جمل ويجعل دائما قناة السويس داخل كلماته ، منهم من يقول ماذا استفدنا من القديمة حتى ننشئ جديدة ، والبعض يصفها بالترعة محاولا تضئيلها ، منذ عام شككوا في إمكانية إتمام المشروع ثم حينما قارب العمل فيها علي الانتهاء حاولوا التشكيك في جدواها الاقتصادية ثم الآن أصبحت المشكلة مصاريف حفل الافتتاح لقد مل الناس من مجادلتهم والتحدث معهم فتراهم يتحدثون ولا احد يعلق ، فمن السخف أن تجد مصري كاره لانجاز هام كحفر قناة جديدة ذلك المشروع الذي ستكون له أثار اقتصادية واجتماعية كبيرة ، إن حفل قناة افتتاح قناة السويس وهذا الزخم المتمثل في حجم ضيوف مصر له دلالات سياسية ، بتأكيد التقدير للرئيس عبد الفتاح السيسي كزعيم اختاره الشعب وانه لا جدال في ذلك ، أما الجدوى الاقتصادية فتتمثل في إعادة الثقة في أن المناخ داخل مصر جاذب للاستثمار وهي دعوة للمستثمرين الأجانب بضخ أموالهم في شرايين الاقتصاد المصري ، بالإضافة إلي توجيه رسالة للعالم بان مصر بلد الأمن والأمان وان الإرهاب لا يمكن أبدا أن يركع بلد في حجم مصر ، إن الخصم الشريف يرفع لك القبعة ويحييك عندما تحسن التصرف وتأتي بشيء ذو قيمة لكن للأسف البعض يفتقد أخلاق الفرسان ، والحمد لله أنهم قلة وإلا لما بنينا الأهرامات والسد العالي وحفرنا قناتين كهدية العالم اجمع من أحفاد الفراعنة ، إن اليوم سيحفر في سجلات التاريخ بمداد من ذهب حيث عبرنا فيه من أتون مظلم إلي انجاز مبهر يبعث علي الفخر السعادة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق