0

 

محمود السيد

حالة من التوحد العالمي ضد الإرهاب تداهم تفكير الكثيرين، بعد حادثة شارلي ايبدوا، التي وضعت الجميع أمام الخطر الداهم الذي صنعه الغرب، وهو ما جعل وزراء خارجية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، يتعهدون بالتصدي للمتشددين العائدين من سوريا والعراق .
1 ـ النداءات تجتاح العالم للتصدي للإرهاب : توحدوا
حاله الهلع التي انتابت الأوربيين، جعلت وزراء خارجية دولهم، يتعهدون بوضع إستراتيجية أفضل في الداخل والخارج، فيما دعت مسئولة السياسة الخارجية بالاتحاد فيديريكا موغيريني إلى إقامة تحالف لمكافحة الإرهاب مع الدول العربية والإسلامية لتعزيز التعاون وتبادل المعلومات في أعقاب هجمات دامية واعتقالات في أنحاء أوروبا .
من ناحيته أكد فيليب هاموند وزير الخارجية البريطاني عند وصوله لحضور الاجتماع في بروكسل أنهم في حالة من الإجماع علي ضرورة اتخاذ كل ما يلزم للحفاظ على أمن أوروبا من التهديد الإرهابي، مضيفاً أن تبادل المعلومات بشكل أفضل فيما يتعلق ببيانات الركاب على متن الطائرات من بين وسائل تحقيق ذلك .
وشدد هاموند قبيل الاجتماع بأن لديهم تعاوناً جيدا جداً مع شركائهم في العالم العربي وسيجتمعون في وقت لاحق هذا الأسبوع كمجموعة أساسية للتحالف ضد تنظيم داعش في لندن، وذلك للتعامل مع التهديدات التي يمثلها التنظيم”، مؤكداً أن الدول الإسلامية هي أكثر من عاني كثيراً من الإرهاب في العالم، وبالتالي فعليهم العمل معهم بشكل وثيق لحماية الجمي” .
من ناحية أخري ودعا وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير الى إقامة علاقات أعمق مع الدول الإسلامية، مشيراً إلى مشاركة الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي في اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي أمس، مؤكداً أنه “سيلعب دوراً مهماً فيه” .
وقالت فريديريكا موغريني الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية “إنها ليست قضية بين أوروبا أو الغرب، والإسلام، الإرهاب وأغلب الهجمات الإرهابية تستهدف المسلمين في العالم، لذلك نحن بحاجة إلى التحالف، وبحاجة إلى الحوار لمواجهة القضية معاً، مؤكدة ان العالم بحاجة إلى تحمل كامل المسؤولية حول ما يقومون به، موضحة أن الاحترام للأديان جميعها واجب، لأنه من القيم الأساسية والرئيسية للاتحاد الأوروبي .
من جهته، طالب وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس بزيادة حجم التعاون الأوروبي والدولي لمكافحة التهديدات الإرهابية في مناطق عدة حول العالم ، مؤكدا في لقاء مع قناة (فرانس 2) التلفزيونية إنه “كان هناك بالفعل الكثير من التعاون بين مختلف البلدان حول تلك القضية بيد أن ذلك غير كاف .
وأضاف أن ثمة بنوداً رئيسية يجب إن تثار حول هذا النوع من التعاون ومن بينها نظام (سجل أسماء الركاب) الذي يحتفظ ببيانات جميع الركاب أو مراقبة الإنترنت وتنظيمه أو مكافحة الاتجار بالأسلحة . كما شدد الوزير الفرنسي على ضرورة إعادة النظر في السياسات الخارجية “خاصة مع وجود العديد من البؤر الإرهابية التي يجب ان تأخذها السياسية الخارجية في الحسبان .
المثير في الأمر أن أوروبا مصممة على التحرك بشكل سريع بعد تصاعد التهديدات الإرهابية ، وهو ما يجعلنا نتظر أن يجتمع وزراء الداخلية في ريغا في 28 يناير، كما ستنظم قمة لرؤساء الدول والحكومات الأوروبية في 12 فبراير المقبل، فيما سيلتقي عدة وزراء خارجية من الاتحاد الأوروبي بعد غد الخميس أيضاً في لندن في اجتماع تنظمه بريطانيا والولايات المتحدة للدول الأعضاء في التحالف ضد “داعش” في العراق وسوريا .

الحركات الجدية في كل الاتجاهات، تبرز حجم الجهود الكبيرة التي يبذلها مسئولو الأمن الأوروبيون لمواجهة التحدي الإرهابي المتزايد والذي ازداد تعقيداً، من المتطرفين سواء من خلايا نائمة أو من مقاتلين عائدين من الشرق الأوسط وهو تهديد بات جلياً بعد الاعتداءات الدامية في باريس .
واعتبر رئيس الإنتربول روب وينرايت أن الوضع الأمني أكثر صعوبة وتحدياً من أي وقت منذ اعتداءات 11 سبتمبر .
2ـ بريطانيا .. مرحبا بالمسلمين في ” هويتنا الانجليزية ”
حالة الرغبة في التفاهم انتقلت الي معقل الحركات الاسلامية، وبيت المتشددين لندن، حيث اتهم هارون خان نائب الأمين العام للمجلس الإسلامي في بريطانيا أمس الاثنين الحكومة البريطانية باستخدام لغة اليمين المتشدد في مخاطبتهم بعد رسالة وجهها وزير إلى أئمة البلاد طالباً منهم أن يشرحوا للمسلمين كيف لا يتعارض الإسلام مع الهوية البريطانية .
وفي رسالة إلى أكثر من ألف إمام يوم الجمعة الماضي حثهم إريك بيكلز وزير الأقاليم والحكم المحلي على أن يفسروا للمسلمين كيف يمكن أن يكون الإسلام “جزءاً من الهوية البريطانية”، مؤكداً أن مسؤولية اجتثاث كل من ينشر الكراهية تقع على كاهلهم .
وتأتي هذه الرسالة في وقت تتصاعد فيه التوترات في بريطانيا وسط تحذير قوات الأمن من هجوم مرجح جداً قد يشنه متشددون، في حين عبر كل من اليهود والمسلمون عن مخاوفهم لأسباب مختلفة بعد إطلاق النار في مبنى صحيفة “شارلي إيبدو” الساخرة في باريس .
وقال خان سنكتب إلى إريك بيكلز لنستوضح طلبه من المسلمين وليشرح ويوضح كيف يمكن للايمان بالإسلام أن يكون جزءاً من الهوية البريطانية، وأضاف “هل يشير بيكلز بجدية – كما يفعل أعضاء أقصى اليمين إلى أن المسلمين والإسلام هم بطبيعتهم منعزلون عن المجتمع البريطاني؟” .
وأثنى السياسيون على مسلمي بريطانيا البالغ عددهم 8 .2 مليون شخص لاستنكارهم بشكل سلمي هجمات باريس على الرغم من أن ساجد جافيد وزير الدولة والمسلم الأعلى منصباً في الحكومة قال إن المسلمين “يتحملون عبئاً خاصاً” في تعقب المتطرفين .
وفي رسالته قال بيكلز إنه يتعين على الأئمة أن يساعدوا الحكومة في أن تفعل شيئاً لا يمكنها ان تحققه بمفردها . وقال في الرسالة “أنتم كرجال دين تتبوءون مقاماً رفيعاً في مجتمعاتكم . تملكون فرصة ثمينة وتتحملون مسؤولية مهمة: أن تشرحوا وتفسروا كيف يمكن للإيمان بالإسلام أن يكون جزءا من الهوية البريطانية” .
ودافع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون عن الرسالة قائلاً انه قرأها ووافق على محتواها . وقال بصراحة كل من يقرأ هذه الرسالة ويجد مشكلة فيها أعتقد أنه حقاً يعاني مشكلة . أعتقد أن إريك ما كان ليكتب رسالة أكثر منطقية واعتدالا ومراعاة للحساسيات .
3 ـ الصين توبخ فرنسا : أوقفوا الإساءة لرسول المسلمين
في الوقت نفسه، تصاعد الحذر ليعبر من أوروبا ليصل إلي أقطاب أسيا، حيث أدانت صحيفة صينية رسمية، ما نشرته مجلة فرنسية ساخرة حذرت من “الخطر الأصفر” في أجواء الانتقادات لحرية التعبير، وخاصة حركة “أنا شارلي”، كما نصحت المجتمع الفرنسي بوقف عرض الرسوم المسيئة لرسول الإسلام .
أما مجلة “فلويد غلاسيال” الفرنسية فنشرت في عددها الأخير على صفحتها الأولى رسماً بعنوان “الخطر الأصفر هل تأخرنا” يظهر فيه فرنسي يدفع في باريس عن عربة طفل تضم صينيا وفتاة شقراء تبدي إعجابها به .
وردت صحيفة جلوبال تايمز الصينية، قد تكون هذه المجلة تبحث عن جذب انتباه العالم اجمع بسيرها على خطى ” شارلي ايبدو”، وأضافت الصحيفة القريبة من الحزب الشيوعي الصيني “أي وقاحة”، في افتتاحية بعنوان “موجة حرية التعبير يمكن إن تفاقم النزاعات” .
وتنتقد وسائل الإعلام الصينية باستمرار المفهوم الفرنسي لحرية التعبير، وتؤكد أن فرنسا تعاني نزاعات ثقافية ودينية متزايدة ، معبرة عن استيائها مؤكدة أنهم لا يمكنهم إلا نصح المجتمع الفرنسي بوقف عرض الصور المسيئة للنبي محمد (ص) . وأضافت أن تغيير المسلمين لإيمانهم أصعب من تصحيح أوروبا لمفهومها لحرية التعبير، مبينة أنه إذا كان الفرنسيون يعتقدون أن مثل هذا التصحيح سيكون تنازلاً، فإن سعيهم إلى حرية التعبير اقرب منه إلى اعتناق ” ديانة “.
وردًا على سؤال، قال ناطق باسم وزارة الخارجية الصينية أن الوزارة “أخذت علما” بما نشرته المجلة الساخرة ، ومن دون أن يسمي فرنسا، دعا الناطق هونغ لي “كل الدول” الى البرهنة على “عقلية انفتاح واستيعاب” على أساس “الاحترام المتبادل” .

4ـ مجمع الفقه الإسلامي يطالب بمحاكمة عاجلة لناشري الرسوم المسيئة
وأعربت أمانة مجمع الفقه الإسلامي الدولي المنبثق عن منظمة التعاون الإسلامي عن استيائها من استمرار نشر بعض الصحف الفرنسية وأخرى أوروبية الرسوم المسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم مطالبة بمحاكمة عاجلة لمن يقف وراء نشرها، فيما دان مجلس السفراء العرب في باريس الرسوم المشينة، وتواصلت الاحتجاجات المنددة في مناطق عدة بينها اجتماع لنحو 800 ألف شخص في العاصمة الشيشانية غروزني .
واستنكرت الأمانة بشدة في بيان أصدرته باسم علماء الأمة والفقهاء الممثلين في مجلس المجمع، مؤكدة فيه أن استمرار نشر تلك الرسوم المسيئة إلى نبي الإسلام صلى الله عليه وسلم وتكرارها والذي لا يعبر إلا عن سوء القصد والإصرار على البغي وإيقاع الفتن بين أتباع الديانات والثقافات .
وجددت تأكيدها أن ارتكاب مثل هذه الحماقات الرعناء تثير موجات من الغضب الشديد والاستياء لدى كل أفراد الأمة الإسلامية، مشيرة إلى أن مرتكبي هذه التصرفات قد ناصبوا العداء لأمة الإسلام قاطبة ويسعون بذلك لتدمير أواصر الاحترام بين المسلمين وأهل الكتاب تنفيذا لمخططات أعداء السلام والإسلام .
وأكدت الأمانة أن التعايش السلمي بين شعوب العالم ودولة، لا يتحقق إلا باحترام التنوع الديني والثقافي وأن معاداة نبي من أنبياء الله ورسول من رسله أو الإساءة إلى رمز من الرموز الدينية أو النيل من مقدساتها تزعزع الأمن وتثير الفتن وتصيب العلاقات والتعايش السلمي بالتصدع وتنذر بالصدام .
ولفتت إلى أن البشر في عالم اليوم لا يقبلون بثقافة استبعاد الآخر خصوصا بعد التوقيع على الوثائق والعهود الأممية الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان ووجدت لحراستها منظمات وهيئات.
وناشدت الأمانة المسلمين في شتى البقاع تجنب إلحاق الأذى والضرر بالآخرين الذين لا ذنب لهم في إثارة هذه الفتن، مطالبة الجميع بلدانا وحكومات ومنظمات وأفرادا بالوقوف صفا واحدا تجاه كل من تسول له نفسه الإيقاع بين أتباع الديانات والثقافات لإحلال الفتن والصراعات بينهم قبل أن يفضي هذا التسيب بحجة الحرية إلى نقض الجهود التي تم بذلها عالميا للتعايش السلمي والوئام العالمي .
وفي السياق نفسه أدان مجلس السفراء العرب في باريس أمس نشر المجلة الفرنسية “رسماً مشينا بحق النبي”، وأكد المجلس في بيان أن هذا الحدث يشكل استفزازاً ومساً بمشاعر المسلمين ومن شأنه أن يزرع الانشقاق والحقد في ظروف يجب أن يسود فيها التضامن والحكمة وروح الحوار والانفتاح على الآخر والتسامح” .
وتابع البيان أن “حرية الرأي والتعبير التي يتمسك بها المجلس قيمة نبيلة لا تعني إرادة الاستفزاز والإهانة وتشويه إيمان الآخرين والازدراء بالرموز الدينية المقدسة
وتواصلت التحركات الميدانية في عدد من البلدان، وفي غزة تظاهر حوالي مئتين من السلفيين أمام المركز الثقافي الفرنسي في غزة وهددوا بمهاجمة الفرنسيين، كما أحرقوا العلم الفرنسي .
وتظاهر نحو 800 ألف شخص أمس الاثنين في غروزني عاصمة الشيشان احتجاجاً على نشر الرسوم المسيئة، ونقلت وكالات الأنباء الروسية عن السلطات المحلية التي دعت إلى هذه التظاهرة، أن “مليون متظاهر” شاركوا في المسيرة، فيما تفيد الإحصاءات الرسمية أن عدد سكان الشيشان يبلغ 2 .1 مليون نسمة .
وذكرت صحافية في وكالة “فرانس برس” في غروزني أن مئات آلاف الأشخاص قد احتشدوا مرددين “الله أكبر” وملوحين بلافتات كتبوا عليها باللغة العربية عبارات تعبر عن حبهم للنبي محمد .
وأكدت وزارة الداخلية الروسية أن “أكثر من 800 ألف شخص” شاركوا في التظاهرة بينما تحدثت السلطات المحلية التي نقلت وكالات الأنباء تصريحاتها عن “مليون متظاهر .
من جانب آخر، أعلن الناطق باسم الشرطة النيجرية أمس أن 45 كنيسة أحرقت السبت في نيامي خلال التظاهرات التي تحولت أعمال شغب ضد صحيفة شارلي أيبدو الفرنسية ، وقال الناطق باسم الشرطة اديلي تورو في مؤتمر صحافي إن خسائر كبيرة سجلت، 45 كنيسة وخمسة فنادق و36 حانة ودار للأيتام ومدرسة مسيحية كلها نهبت قبل أن تُحرق
5 ـ فرنسا المتطرفة : شعبية “هولاند” ترتفع بعد اعتداءات باريس
من ناحية أخري كشف استطلاع للرأي اجري بعد اعتداءات باريس ونشرت نتائجه أمس الاثنين أن نسبة التأييد لفرانسوا هولا ند الذي كان يعد الرئيس الفرنسي الأقل شعبية سجلت قفزة تاريخية مقدارها 21 نقطة لترتفع نسبة مؤيديه إلى أربعين في المائة .
وقال فريدريك دابي مدير قسم التحقيقات في معهد استطلاعات الرأي إنه لم يسجل من قبل أي تقدم بهذا الحجم . وسجلت نسبة التأييد لرئيس الوزراء مانويل فالس تحسنا بمقدار 17 نقطة، وأصبح يلقى تأييد 61 في المائة من الفرنسيين وهي نسبة أكبر من تلك التي سجلت عند توليه مهامه في نيسان .
وأجري الاستطلاع بين 16 و17 يناير أي بعد اعتداءات المتطرفين المسلحين التي أوقعت 17 قتيلا في باريس وبعد التظاهرات العارمة التي حشدت في 11 يناير نحو أربعة ملايين شخص، وقال دابي إن الرئيس ورئيس الوزراء استفادا بوضوح شديد من طريقة إدارة تلك الأزمة .
وأضاف الخبير انها ظاهرة نادرة جداً في تاريخ استطلاعات الرأي”، مؤكدا ان “هناك فقط حالة فريدة مشابهة عندما كسب فرانسوا ميتران 19 نقطة من التأييد ابان حرب الخليج بين يناير
6 ـ فوكس نيوز تمارس العهر الإعلامي .. ثم تعتذر لمسلمي أوروبا
كررت شبكة ” فوكس نيوز ” التلفزيونية الأمريكية اعتذاراً عن بث تأكيدات لمعلقين تحدثت عن مناطق محظورة على غير المسلمين في أوروبا، بعد هجومات شنها متطرفون في باريس بحسب تأكيدات وكالة رويترز .
وأكد معلق وصحفي في الشبكة وجود مناطق محظورة في فرنسا وبريطانيا، ولا يسمح لغير المسلمين دخولها ولا تتوجه إليها الشرطة، ففي 11 يناير أعلن المعلق ستيفن إيمرسون في ” فوكس نيوز” خلال نقاش حول التعدد الثقافي للمجتمع البريطاني، أن في بريطانيا “مدناً بكاملها مثل بيرمنغهام مسلمة بكل معنى الكلمة ولا يذهب إليها غير المسلمين”، وهو ماجعل رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون ، يصف ستيف أيمرسون بأنه “أحمق بامتياز” .
وكان الصحفي نولن بترسون في الشبكة نفسها أكد الأسبوع الماضي من جانبه، مستعيناً بخريطة، أن في باريس مناطق محظورة على غير المسلمين ولا تطأها الشرطة، وبعد الجدال الذي أثارته هذه التصريحات على وسائل التواصل الاجتماعي، قدمت فوكس نيوز اعتذاراً مرات عدة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *