الدّيوث قد فسّره النبي صلى الله عليه على آله وسلم في هذا الحديث بأنه الذي يُقرّ الخبث في أهله ، سواء في زوجته أو أخته أو ابنته ونحوهنّ .

والخبث المقصود به الزنا ، وبواعثه ودواعيه وأسبابه من خلوة ونحوها فما بالكم من يعرض شرفه ولحم نسائه بنفسه للملئ
حكايه اليوم من اكثر حكايات النساء التي ابكتني قهراً لما بها من دنائه وحقاره وعدم نخوه فماذا حدث لبنو ادم اين ذهبت رجولتهم وخوفهم علي اهل بيتهم !! بل اصبحوا اليوم هم انفسهم من يعرضوا نسائهم للقيل والقال
تقول محدثتي لليوم التي لم تتعدي الثلاثين عاما تزوجت باحد اقربائي عن حب لسنوات طوال ورغم تصدي الاهل لعدم اكتمال تلك الزيجه الا اننا كنا متعاهدان ان نبقي سوياً مهما حدث وبالفعل تم الزواج رغم اراده الجميع
في اول عام كانت حياتي اشبهه بالاميرات كنت اشعر معه بانني ملكه متوجه علي عرش قلبه وهو كان اميري المدلل الي ان بدء يتغير شيئا بشئ
كانت قد حصلت له ضائقه ماديه واضطر ان يترك عمله الخاص وظل فتره طويله بلا عمل فكنت دائما اقف بجانبه بالكلام الطيب واعمل بعض الاعمال البسيطه في المنزل كي يكون لنا مصدر رزق الي ان يرزقه الله بعمل آخر
مر شهر تلو شهر وعام تلو عام واعتمد زوجي علي كمصدر للدخل بل كان ياخذ كل الاموال ويعطيني منها القليل ويقوم بصرف ماتبقي علي المقاهي وعلي مزاجه من حشيش وخلافه
كنت دائما احاول ان اتحدث معه بهدوء كي يذهب للبحث عن عمل فانا وحدي لا استطيع ان انفق علي المنزل وانه رجل البيت ومن المفترض ان يكون المصدر الاساسي للدخل
كانت كل محاولاتي فاشله تبدء بالكلام الي انت تنتهي بالضرب المبرح اسود العالم بوجهي وخاصة انني كنت انفقت كل ماكان معي من مدخرات سواء مال او ذهب ولم يعد يتبقي لي سوي المهانه والاهانه
طلبت منه الانفصال كثيرا وخاصة ان الله لم يرزقنا بالاولاد كان دائما يلفق لي اتهامات في شرفي وعرضي وانني علي علاقة بغيره لذلك اريد الانفصال
لم استمع لما يقوله عني لانني حقا كنت اريد الانفصال عنه واخذ ماتبقي لي من كرامه وارحل بعيدا فقررت ان ارفع قضيه خلع وذلك لانه لم يكن يريد الطلاق لانني كنت مصدر الدخل الوحيد له

عندما علم بانني قررت رفع الخلع بات يهددني بأن ينشر صور لي عاريه ع مواقع التواصل الاجتماعي وفيديهوات وانا امارس معه العلاقه الزوجيه
لم اكترث لكلامه فكنت اعلم انه كله تهديد ووعيد الي ان حدث ما لا اتوقعه وكأنني بحلم لا بل كابوس واريد ان اصحو منه

جائتني مكالمه منه انه مريض ويجلس بالمنزل بمفرده وكان صوته وكانه يحتضر لم افكر في اي شي بيننا ولا اي خلاف فذهبت مسرعه اليه لادخل غرفه نومي واجد رجل غريب بها حاول الاعتداء الجنسي بي ومع صرخاتي دخل زوجي وبدء يصيح الخاينه .. وفي بيتي .. وعلي سريري .. الي ان تجمع الجيران امام شقتي وفتح لهم الباب وكل ذلك وانا في ذهول تام لم انطق حرف
بدء الناس بتهدئه روعه فحقا كان بارع في تمثيل الدور باتقان وخاصة انه كان يقول انه سوف يقوم بتحرير محضر زنا لي ولكن الجيران قالو له ان يستر عليّ وخاصة انني امراه ومازلت في عصمته
وبعد كل هذه الفضائح والكلام والثرثره دخل عليّ وقال لي من اليوم كل كلمه اقولها تتنفذ يااما هحبسك بفضيحه والجيران كلهم شهود علي الواقعه

ومن ذلك اليوم وانا اعمل له كخادمه واجلب له كل الاموال التي اخذها من عملي وكل ما يريد افعله له دون حول مني ولا قوه
فكرت في الانتحار كثيرا ولكنني لااريد ان اموت كافره فقد خسرت دنياي ولا اريد ان ا خسر ديني

جلست صامته فتره طويلة بعد ان انهت حديثها فلم يستوعب عقلي ان هناك رجال بتلك البشاعه والحقاره فهو يفضح نفسه ويجعل الكل يتحدث عن شرفه وعرضه من اجل اقتناء الاموال

وكانت كلماتي لها ان تقول لعائلاتها وان تستمر في قضيه الخلع وتترك له ذلك السجن اللعين التي هي حبيسه فيه خوفا من السجن الحقيقي والفضائح
فالفضائح بالفعل تمت وعليها بجلب محامي مختص بتلك القواضي ليخرجها منها انما ان تظل كالاحياء الاموات تحت رحمه ذلك الديوث هذا ليس بعدل فمثل هذه الرجال ممكن ان يتاجر بشرف زوجته من اجل التربح والاموال

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

((ثلاثةٌ لا يدخلون الجنَّةَ أبدًا الدَّيوثُ والرَّجُلةُ من النِّساءِ ومدمنُ الخمرِ قالوا يا رسولَ اللهِ أمَّا مدمنُ الخمرِ فقد عرفناه فما الدَّيوثُ قال الَّذي لا يُبالي من دخل على أهلِه فقلنا فما الرَّجُلةُ من النِّساءِ قال الَّتي تشبَّهُ بالرِّجالِ))